السيد محمد علي ايازي
366
المفسرون حياتهم و منهجهم
وابن الجوزي ، والبغوي . كان المظهري ، مع أنه صوفي من الطائفة الأحمدية ، لا يمزج التفسير بالمباحث الاشارية ، ولم يدخل الرموز والإشارات في التفسير الّا نادرا . منهجه واما طريقته في التفسير : ذكر اسم السورة ومحل نزولها وعدد آياتها وعدد ركعاتها ( كما هو مصطلح عليه في طبعات المصحف في ديار الهند ) ، ثم ذكر قطعة من الآية وتفسيرها ببيان لغتها وصرفها ونحوها ، والأقوال التي فيها من الأدب والبلاغة ووجوه المعاني . وذكر أيضا في هوامش التفسير الإضافات ، من التوضيح المفصل ، والآثار التي وردت في فضل السورة وقراءتها وناسخها ومنسوخها ، وما فيها من الأمور الكلية من الموضوعات . وكان منهجه العام : بيان معنى الآية وتفسيرها وما يرتبط بالآية من أصول العقائد والاحكام والقصص والحكايات والاخلاق بالبيان المفهم لعامة الناس من دون تعقيد وابهام في العبارة . قد اهتمّ في تفسيره بذكر الاخبار والآثار الواردة عن النبي « ص » والصحابة والتابعين . واما موقفه في المسائل الكلامية ، فهو موقف أهل السنة والجماعة لتفسير الآيات ، المختصة بصفات اللّه وكلامه ، والكفر والايمان ، والجبر والاختيار ، وبيان موقفهم والرّد على الفرق الأخرى من المعتزلة والشيعة والقدرية والمرجئة « 1 » . فمثلا عند تفسير قوله تعالى : لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ « 2 » قال : « استدل المعتزلة بهذه الآية على امتناع الرؤية ، وأجمع أهل السنة على نفي
--> ( 1 ) تفسير المظهري ، ج 3 / 316 . ( 2 ) سورة الأنعام / 103 .